سميح عاطف الزين

401

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

تنصح لهم في مواجهة محمد وتفشيل دعوته إن راح يدعو القبائل إلى دينه ، فبم تشير علينا يا شيخ بني مخزوم ؟ قال الوليد : - واللّه يا قوم ما عداوتكم بأقوى من عداوتي للرجل . وحربي عليه أشدّ من حربكم ، ومجادلتي له في دعواه أعنف من مجادلتكم . وما أرى لنا من سبيل إلّا أن نجمع أمرنا ونصدر عن رأي واحد ، حتى لا يكذّب بعضنا بعضا ، فنتفرّق وتذهب ريحنا . قال عتبة بن الوليد : - قل يا أبا عبد شمس ، والناس على رأيك . قال الوليد : - بل القول قولكم ، فهاتوا ما عندكم ! . . وران الصمت على الجميع ، وقد انصرف كل واحد إلى نفسه يقدح زناد فكره بما يقوله في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . وبعد هنيهة ارتفع صوت حويطب بن عبد العزى : نقول عنه بأنه كاهن . وردّ عليه الوليد بن المغيرة ، وهو يسفّه رأيه ، ويقول : - هذه لا تنفع . فقد رأينا الكهان ، وما بمحمد زمزمة الكاهن ولا سجعه . وتنحنح أبو جهل ثم قال : - نقول بأنه مجنون .